منتديات أنس شبار
السلام عليكم و مرحبا بكم في منتديات أنس شبار التي ستفيدكم بمعلوماتها القيمة و النادرة في مختلف الفروع فاذا كنت عضوا فنحن سعيدون بتسجيل دخولك و ان كنت زائرا فلــــــــــنا الشرف بتسجيلك في منتدياتنا و نحن سعيدون بكم


Admin : Anas Chebbare

منتديات أنس شبار

لا تجعل الإبحار في الانترنت ينسيك عن أداء الصلوات الخمس المفروضة في وقتها
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عجائب خلق الله في الدباب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Anas Chebbare
Admin
avatar



الدولة :
ذكر الجوزاء
عدد المساهمات : 86
نقاط : 9082
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 20/11/2012
العمر : 19
الموقع : vb-anas.arabepro.com

مُساهمةموضوع: عجائب خلق الله في الدباب   الجمعة أغسطس 16, 2013 11:44 pm








السلام عليكم أحبائي

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ )) سورة الحج : 73
انظروا إلى عجائب هذا المخلوق الذي يستهين به الكثير من الناس لصغر حجمه متناسياً مَنْ خالقه

ومن الخصائص التي يتمتع بها الذُّبَابُ عن غيره من الحشرات أن له خزان وقود دقيق, يوزع الوقود على جميع أجزاء الاحتراق الداخلية بشبكة توزيع دقيقة وعجيبة , وله أجهزة استشعار أدق ركبت بعناية بالغة على جسمه الدقيق النحيل الذي لا يزيد طوله عن مليمترات قليلة, ويكيِّف جسمَه جهازُ تكييفٍ دقيقٍ ذو كفاءة عالية جدًا، ينتشر في كل جزء من أجزائه.
ومنها أن له عيون كبيرة تحتوي على ست آلاف بنية عينية سداسية يطلق عليها اسم: العوينات, وتأخذ كل واحدة من هذه العوينات منحى مختلفًا: إلى الأمام, أو الخلف, وفي الوسط, وفوق, وعلى جميع الجوانب, ويمكن أن يرى كل ما حوله من جميع الجهات, وأن يشعر بكل شيء في حقل رؤية زاويته ثلاثمائة وستين درجة, وتتصل ثمانية أعصاب مستقبلية للضوء بكل واحدة من هذه العوينات, وبهذا يكون مجموع الخلايا الحساسة في العين حوالي ثمانية وأربعين ألف خلية, يمكنها أن تعالج مائة صورة في الثانية.
ومنهاأنه يفرز الهواضم على جزئيَّات طعامه ؛ لأنه لا يملك جهازًا هضميًّا معقدًا, فيهضم الطعام في مكانه قبل أن يمتصه بخرطومه, فهو لا يمتصه بخرطومه إلا متحوِّلاً مهضومًا ؛ ولذلك فإنه متى سلب شيئًا وامتصَّه, فقد سلبه متغيِّرًا متحوِّلاً تعجز كل وسائل العلم وأجهزته عن استنقاذه منه ؛ لأنه قد صار مهضومَ طعامِِ ذبابٍ, ولم يعُدْ جزيئةً من سكر, أو زعفران, أو عسل, أو دقيق, أو غير ذلك ؛ وذلك قمة التحدِّي والإعجاز.
ومنها أنه يتمتع بقدرة فائقة على الطيران لا نظير لها ؛ ففي البداية يقوم بمعاينة الأعضاء التي سيستخدمها في الطيران, ثم يأخذ وضعية التأهُّب للطيران ؛ وذلك بتعديل وضع أعضاء التوازن في الجهة الأمامية, وأخيرًا يقوم بحساب زاوية الإقلاع معتمدًا على اتجاه الريح وسرعة الضوء التي يحددها بوساطة حساسات موجودة على قرون الاستشعار, ثم يطير محلقًا في الفضاء.
وهذه العمليات مجتمعة لا تستغرق منه أكثر من جزء واحد في المائة من الثانية, ويسلك أثناء طيرانه مسارًا متعرجًا في الهواء بطريقة خارقة ؛ كما يمكنه أن يُقلِِعَ عموديًا من المكان الذي يقف فيه, وأن يحط بنجاح على أي سطح بغض النظر عن انحداره أو عدم ملائمته.
ويستمد الذباب مهارته الفائقة في الطيران من التصميم المثالي للأجنحة ؛ إذ تغطي النهايات السطحية والأوردة الموجودة على الأجنحة شعيرات حساسة جدًا، ممَّا يسهِّل عليه تحديدَ اتجاه الهواء, والضغوط الميكانيكية عند الإقلاع, وتنبسط عند الهبوط.
وعلى الرغم من أنها تقع تحت تحكم الأعصاب في بداية الطيران ؛ إلا أن حركات هذه العضلات مع الجناح تصبح أوتوماتيكية بعد فترة وجيزة.
تقوم الحسَّاسات الموجودة تحت الأجنحة والرأس بنقل معلومات الطيران إلى الدماغ, فإذا صادف الذباب تيارًا هوائيًا جديدًا أثناء طيرانه, تقوم هذه الحسَّاسات بنقل المعلومات الجديدة في الحال إلى الدماغ, وعلى أساسها تبدأ العضلات بتوجيه الأجنحة بالاتجاه الجديد.
وبهذه الطريقة يتمكن الذباب من الكشف عن وجود أي حشرة جديدة بتوليد تيار هوائي إضافي, والهرب إلى مكان آمن في الوقت المناسب.
ويحرك جناحيه مئات المرات في الثانية, وتكون الطاقة المستهلكة في الطيران أكثر مائة مرة من الطاقة المستهلكة أثناء الراحة.
ومن هنا يمكننا أن نعرف أن الذباب مخلوق قوي جدًا ؛ لأن الإنسان يمكنه أن يستهلك طاقته القصوى في الأوقات الصعبة ( الطوارئ ) والتي تصل إلى عشرة أضعاف طاقته المستهلكة في أعمال الحياة العادية فقط.
يضاف إلى ذلك أن الإنسان يمكنه أن يستمر في صرف هذه الطاقة لبضع دقائق فقط كحد أعلى, على عكس الذباب الذي يمكنه أن يستمر على هذه الوتيرة لمدة نصف ساعة ؛ كما يمكنه أن يسافر بهذه الطاقة مسافة ميل, وبالسرعة نفسها.
ومن الخصائص الأخرى التي يتمتع بها الذباب وقوفه على سقف المنزل, فحسب قانون الجاذبية يجب أن يقع إلى الأسفل ؛ إلا أنه خلق بنظام خاص يقلب المستحيل معقولاً ؛ إذ يوجد على رؤوس أقدامه وسادات شافطة, تفرز سائلاً لزجًا, وعندما يقترب من السقف يقوم بمد سيقانه باتجاه السقف, وما إن يشعر بملامسته حتى يستدير ويمسك بسطحه.
وعنده صلاحية عالية للتحميل بآلاف القنابل الجرثومية الفتاكة المعبأة بجراثيم: شلل الأطفال , وبكتيريا الكوليرا , والجذام , والتدرُّن الرئوي ( السل ) , والتيفوئيد , والباراتيفوئيد , وجراثيم الإسهال , والرمد الصديدي, هذا إلى جانب نقل بيض بعض الديدان والطفيليات.
ولقد وصل عدد الميكروبات الضارة التي أحصاها أحد العلماء في شعر ذباب واحد إلى ستة ملايين وستين ألف ميكروب. وهناك من العلماء من عثر على خمسين مليون ميكروب على جسم ذباب واحد.
وهناك أعداد أخرى لميكروبات أخرى موجودة داخل جسم الذباب الواحد, وخصوصًا في قناته الهضمية. ومن العجيب أن جسم الذباب يحمل قنابل مضادة لمفعول الجراثيم السابقة, حيث يحمل قنابل الفيروس, ملتقم البكتيريا ( البكتيريوفاج ) الذي يخترق جسم البكتيريا ويتكاثر بالتضاعف داخلها, ثم يفجرها ويحطمها ويقضي عليهما.
والأعجب من ذلك كله أن ما كشف عنه العلم الحديث بوسائله العلمية المتطورة, كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عنه منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة في الحديث
:« إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ, فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ, ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ ؛ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً, وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً ».
وقد ذكر الدكتور عبد الباسط محمد السيد رئيس قسم التحليل والجراثيم في المركز القومي للأبحاث في مصر أن مجموعة من العلماء الألمان اكتشفوا في الجناح الأيسر للذباب جراثيم غرام سلبي وغرام إيجابي.
وفي الجناح جراثيم تسمى: باكتر يوفاج. أي: مفترسة الجراثيم, وهذه المفترسة للجراثيم الباكتر يوفاج, أو عامل الشفاء صغيرة الحجم, يقدر طولها بعشرين إلى خمسة وعشرين ميلي ميكرون, فإذا وقع الذباب في الطعام أو الشراب, وجب أن يغمس فيه ؛ لكي تخرج تلك الأجسام الضدية, فتبيد الجراثيم.
وهذه المضادات واسعة الطيف وقوية التأثير, وشبيهة بالأنتي بيوتك. والآن هناك عدد كبير من مزارع الذباب في ألمانيا, حيث يتم تحضير بعض الأدوية التي تستعمل كمضاد للجراثيم والتي أثبتت فعالية كبيرة, وهي تباع بأسعار مرتفعة في ألمانيا.
ونشرت جريدة ( الأهرام ) في القاهرة في عددها الصادر ( يوم/2 يوليو/1952م ) مقالة للأستاذ ( مجدي كيرلس جرجس ), وهو مسيحي مصري, ورد فيها:«هناك حشرات ذات منافع طبية, ففي الحرب العالمية الأولى لاحظ الأطباء أن الجنود ذوي الجروح العميقة الذين تركوا في الميدان لمدة ما, حتى ينقلوا إلى المشفى, قد شُفِيت جروحهم, والتأَمَت بسرعة عجيبة, وفي مدة أقل من تلك التي استلزمتها جروحُ من نقلوا إلى المشفى مباشرة.
وقد وجد الأطباء أن جروح الجنود الذين تُرِكُوا في الميدان, تحتوي على ( يرقات ), وهي بعض أنواع ( الذباب الأزرق ), وقد وجد أن هذه ( اليرقات ) تأكل النسيج المتقيح في الجروح, وتقتل البكتريا المتسببة في القيْح والصَّديد.
وقد استخرجت مادة ( الإنثوين ) من ( اليرقات ) السالفة الذكر, واستخدمت كمرهم رخيص, ملطف للخراريج والقروح والحروق والأورام. وأخيرًا عُرِفَ التركيب الكيميائي لمادة ( الإنثوين ), وحضِّرت صناعيًا, وهي الآن تباع بمخازن الأدوية ».
هذا هو الذُّبَابُ خَلْقٌ من خَلْقِ الله جل وعلا فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾(لقمان:11) ﴿
وهكذا نرى أن صفة الخَلْقِ المتَّصِفِ بها سبحانه وتعالى, أعظمُ دليل على وحدانية الله تعالى وإلهيَّته, وهي متضمِّنة صفةَ التصوير والعلم ؛ لأن لكل مخلوق صورة تخصه, ولا يكون ذلك إلا عن علم بالغيب والشهادة.
ثالثًا- ثم ختم الله عز وجل ذلك المثل المصور الموحي بهذا التعقيب الموجز
﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ﴾ ليقرر ما ألقاه المثل من ظلال في النفوس , وما أوحى به من مشاعر إلى القلوب, فسوَّى سبحانه بين الداعي, والمدعو في الضعف والعجز ؛ فالطالب هو الداعي, والمطلوب هو المدعو فهو عاجز متعلق بعاجز, إشارة إلى قوله تعالى
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾
وهذه الجملة الموجزة أرسلت إرسال المثل ؛ وذلك من بلاغة الكلام ! وقيل: هو تسوية بين السالب, والمسلوب في الضعف والعجز, ﴿وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ﴾ : إشارة إلى قوله تعالى
وعليه فالطالب هو الصنم, من حيث أنه لو طلب أن يستنقذ من الذباب ما سلبه منه, لعجز عن ذلك. والمطلوب هو الذباب, من حيث أنه يُطلب من الصنم لاستنقاذ ما سلبه منه.
وقيل: الطالب هو الذباب, يطلب ما يسلبه من الصنم. والمطلوب هو الصنم الذي يريد استنقاذ ما سلب منه. والوجه الأول هو الأقرب إلى الصواب, وإن كان اللفظ يتناول الجميع.
فمن جعل العبد المخلوق الضعيف العاجز مع الإله الخالق القوي العزيز القادر، وسوَّى بينهما, في المحبة والتعظيم, والدعاء والعبادة, والنَّذْر, ونحو ذلك ممَّا يُخَصُّ به الربُّ جل وعلا, فما عرَفه حقَّ معرفته ولا عظَّمه حقَّ تعظيمه, ومن عدَل بالله غيره في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى, فهو مشرك, بخلاف من لا يعدِل به, وهذا ما أخبر عنه تعالى بقوله:
﴿ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ وهو إخبارٌ عن الكفَّار وذَمٌّ لهم, المرادُ به أن عبادتهم من دون الله تعالى من لا يستحق العبادة استخفافٌ بحق إلهيِّته سبحانه ؛ وذلك أن المعبود أقل درجاته أن يقدر على إيجاد ما ينفع عابده وإعدام ما يضره , وهؤلاء لا يقدرون على خلق ذباب واحد , ولو اجتمعوا كلهم لخلقه , فكيف بما هو أكبر منه ؛ بل لا يقدرون على الانتصار من الذباب, إذا سلبهم شيئًا فيستنفذوه منه.
فلا هم قادرون على خلق الذباب الذي هو من أضعف الحيوانات , ولا على الانتصار منه واسترجاع ما سلبهم إياه ؛ فلا أعجز منهم ولا أضعف , فكيف يليق بالعاقل أن يقيسهم بالخالق القادر, ويسوِّي بينهم, وبينه في كل شيء ؟ وهذا من أقوى الحجج وأوضحها برهانًا, وفيه تجهيل عظيم لهم, حيث دَعَوْا من دون الله مَنْ هذه صفته.
وكان البروفيسور ( رونالد فيرينج ) أستاذ الهندسة الإلكترونية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي طموحًا للغاية حينما أخذ على عاتقه تطوير وإنتاج ذبابة آلية تعمل بالريموت, ناعمة وصغيرة, ورشيقة الحركة, وقادرة على المناورة ؛ للاستفادة منها في عمليات الاستطلاع والاستكشاف والبحث والإنقاذ,ومن خلال ما قام به من مراقبة وبحث, تبين له أن جناحي الذبابة الحقيقية يخفقان (150 ) مرة في الثانية, وأنها تتحرك في مختلف الاتجاهات, وتهبط وترتفع وتغوص بخفة ورشاقة وحركة سريعة وحيوية مذهلة, وأنها قادرة على الانعطاف الحاد والدوران بزاوية قائمة ( 90 ) درجة خلال اقل من ( 50 ) ميلي ثانية,وهو ما تعجز عنه طائرة ( الشبح ستيلث ) المقاتلة الحديثة, ولو قامت به لتمزقت إلى قطع وشظايا صغيرة.
وقد واجه ( فيرينج ) صعوبات, وتحديات حقيقية ومعقدة في تصنيع وتحضير المكونات المتناهية الدقة والصغر لذبابته الآلية باستخدام أشعة الليزر في الهندسة التقنية والميكانيكا الجزئية الدقيقة وجهاز سريع لتصميم وإنتاج النماذج الأولية,بحيث يسمح له بالقطع والوصل, وترتيب الأجزاء على الكمبيوتر, والقيام بعمليات الفصل والوصل, وإعادة الترتيب والتنظيم تحت المجهر, وفي النهاية كانت هذه المحاولة ( والتي تعد من أفضل المحاولات) ما تزال بعيدة عن الإبداع الموجود في الذبابة الحقيقية, واقتصرت هذه المحاولة على تقليد الأجزاء ذات الصلة الأساسية بقدراتها على الطيران والحركة والمناورة.
ومما يدلك على أن ( لا )ينفى بها ما كان مستحيلاً ومشكوكًا فيه عند المخاطب: أن الدراسات والأبحاث الحديثة أثبتت أن الذباب قد انفرد عن سائر الحيوان بأنه يفرز الهواضم على جزئيَّات طعامه, فيهضمه في مكانه قبل أن يمتصه بخرطومه, فهو لا يمتصه بخرطومه إلا متحوِّلاً مهضومًا ؛ ولذلك فإنه متى سلب شيئًا وامتصَّه, فقد سلبه متغيِّرًا متحوِّلاً, تعجز كل وسائل العلم وأجهزته عن استنقاذه منه ؛ فإنه قد صار مهضومَ طعام ذباب, ولم يعد جزيئة من سكر أو زعفران أو عسل أو دقيق, أو غير ذلك ؛ وذلك قمة التحدِّي والإعجاز..
ومن العجائب أن خلايا التذوق لدى الذباب. أي: التي يتعرف بها على مذاق طعامه موجودة بالجزء السفلي من أرجله بالإضافة إلى فمه.. فتأمل ! وأختم بقول ابن قيم الجوزية:« فتأمل هذا المثل الذي أمر الناس كلهم باستماعه, فمن لم يستمعه, فقد عصى أمره, كيف تضمن إبطال الشرك وأسبابه بأصح برهان, في أوجز عبارة وأحسنها وأحلاها, وأسجل على جميع آلهة المشركين أنهم, لو اجتمعوا كلهم في صعيد واحد, وساعد بعضهم بعضًا وعاونه بأبلغ المعاونة, لعجزوا عن خلق ذباب واحد. ثم بين ضعفهم وعجزهم عن استنقاذ ما يسلبهم الذباب إياه حين يسقط عليهم. فأي إله أضعف من هذا الإله المطلوب, ومن عابده الطالب نفعه وخيره ؟ فأقام سبحانه حجة التوحيد, وبين إفك أهل الشرك والإلحاد بأعذب ألفاظ وأحسنها, لم يستكرهها غموض, ولم يشنها تطويل, ولم يعبها تقصير, ولم تزر بها زيادة, ولا نقص ؛ بل بلغت في الحسن والفصاحة والبيان والإيجاز مالا يتوهم متوهم, ولا يظن ظان أن يكون أبلغ في معناها منها, وتحتها من المعنى الجليل القدر, العظيم الشرف, البالغ في النفع, ما هو أجل من الألفاظ
جل جلالك ربي ولا إله سواك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://vb-anas.arabepro.com
 
عجائب خلق الله في الدباب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أنس شبار :: المواد المدرسية :: ثقافة عامة :: ديننا الإسلام و نفتخر-
انتقل الى: